AskMuftiOnline

Welcome to AskMuftiOnline

Contribute Ask a Question
Login Register

Menu

Questions Category Tree Categories Duas Zakat Calculator Fitra & Fidya

Resources

Blog Scholars About Us Contact

Programs

🌟 Arabic Program Become a Scholar Contribute

Language

Ask a Question
بِسْمِ ٱللَّٰهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ Thursday, 02 July 2026 Al Khamees, 17 Muḥarram 1448 AH
Hadith of the Day: اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ "Fear Allah wherever you are." — Tirmidhi (Ḥasan)
Social Matters | Jul 01, 2026 | 1 min read

حكم الربح الناتج عن استثمار مال الغير دون إذنه

Question

شخص أخذ مالًا مملوكًا لأخيه دون إذنه، ولم يكن مأذونًا له بالاقتراض أو الاستثمار، واستعمل المال في شراء ذهب ومواد بناء قبل ارتفاع الأسعار، ثم أعاد أصل المال كاملًا دون أن يعلم صاحب المال. هل الأرباح الناتجة عن هذا التصرف تكون للمتصرف أم لصاحب المال؟ وما الذي يلزم لإبراء الذمة إذا كان صاحب المال لو علم بذلك لم يرض؟

Islamic Ruling & Answer

Verified

أولًا، ينبغي أن يُعلم أن التصرف في مال الغير بغير إذنه، سواء كان بقصد الاقتراض أو التجارة أو الاستثمار، لا يجوز شرعًا. فإذا لم يكن الشخص مأذونًا له لا بالاقتراض ولا بالاستثمار، ثم استعمل مال غيره دون رضاه، فإنه يكون آثمًا؛ لأن الشريعة الإسلامية قد حفظت أموال الناس وحقوقهم، وحرمت الاعتداء عليها.

وعليه، فإذا استعمل شخص مال أخيه بغير إذنه في شراء الذهب أو مواد البناء، ثم ارتفعت الأسعار فحقق ربحًا، وبعد ذلك أعاد رأس المال كاملًا إلى صاحبه، فإن مجرد رد رأس المال لا يكفي. وذلك لأنه انتفع بمال غيره بغير حق، والأصل في الشريعة أن الربح المتولد من المال يتبع ملكية رأس المال.

ولهذا قرر الفقهاء أن من اتجر بمال غيره بغير إذنه فإن الربح يكون لصاحب المال؛ لأن هذا الربح إنما نشأ من ماله، فلا يستحقه المتصرف، ولو كان قد رد رأس المال بعد ذلك.

أما إذا علم صاحب المال بحقيقة الأمر بعد ذلك، ثم رضي عن طيب نفس بأن يهب هذا الربح للمتصرف أو يعفو عنه، جاز للمتصرف أخذه والانتفاع به؛ لأن الحق ثابت لصاحب المال، فإذا أسقطه أو وهبه برضاه صح ذلك.

وأما إذا كان رأس المال قد رُدَّ إلى صاحبه، لكنه لا يعلم أن ماله قد استُثمر وربح، وكان الظاهر أنه لو علم بذلك لما رضي، فإن مجرد رد رأس المال لا يبرئ الذمة بالكامل. بل يجب على المتصرف أن يتوب إلى الله تعالى توبة صادقة، ويندم على تصرفه غير المشروع، وأن يُعلم صاحب المال بالحقيقة - ما أمكن - ويؤدي إليه الربح أو يستحلَّه منه. فإن عفا صاحب المال عن الربح أو وهبه له عن طيب نفس، جاز له الاحتفاظ به، وإلا بقي الربح حقًا خالصًا لصاحب المال.

المراجع:

القرآن الكريم

«﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾»

«(سورة النساء: 29)»

السنة النبوية

«عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:»

««لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ»»

«(مسند أحمد: 20172)»

المبسوط للسرخسي

««إذا اتجر بمال غيره بغير أمره فالربح لصاحب المال؛ لأن الربح نماء رأس المال، فيكون لصاحب الأصل.»»

«(المبسوط، 11/79)»

بدائع الصنائع للكاساني

««الربح نماء رأس المال، فيكون على حكم الأصل، فمن كان رأس المال ملكه كان الربح له.»»

«(بدائع الصنائع، 6/85)»

رد المحتار على الدر المختار

««الربح تابع لرأس المال، فلا يستحقه غير مالكه إلا بسبب شرعي.»»

«(رد المحتار، 6/385)»

Answered by

Mufti Tosif Qasmi

July 01, 2026

Support the Work

Keep authentic Islamic guidance free and accessible for everyone.

Contribute Now
Contribute